المحقق البحراني

147

الحدائق الناضرة

سره ) في الصحيح عن جميل بن دراج عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال ( إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام بمنزلة الناسي ) . ولا يخفى أن ما نقلناه من الأخبار إنما يتعلق بحكم الناسي والجاهل ، وأما التارك لهما عمدا فلم أقف على خبر يتضمن الحكم فيه وكذا الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم يتعرضوا لذكره إلا ما صرح به في المسالك ، حيث قال بعد ذكر ذلك : والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن . وقال سبطه في المدارك بعد أن نقل عنه ذلك : ولا ريب أن مقتضى الأصل وجوب العود مع الامكان ، وإنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة إلى أن يحصل التمكن من الاتيان بهما في محلهما ، وكذا الاشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما ، من صدق الاتيان بها ، ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به . انتهى . وهو جيد . الرابع - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو مات ولم يأت بهما وجب قضاؤهما على وليه . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليه ، أو رجل من المسلمين ) . ولم أقف على سواها . وهي مع عدم التصريح فيها بالموت كما هو موضع المسألة قد دلت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 74 من الطواف .